الاثنين، 15 يناير 2018

الإدارة المحلية، ما هو مفقود من مساقنا| سكب إرادة الجماهير



أنا غاضب جداً! أوجه قبضتي الكبيرة على وجهه فينحيها بإصبعين على وجهه في المرآةِ..وأهدأ. 


"ينقصنا التاريخ للفهم.." 



//هذه التدوينة اكتملت إلهاماً بعد آخر لقاءات المبادرتين الشبابيتين: أسفار، وملتقى نبض، لمناقشة كراسة الأسير وليد الدقة "صهر الوعي" //

"لأجل ايجاد حل، يجب أن يكون لدينا قراءات للواقع، من ثم تأتي منها صناعة الأدوات، ثم قراءات أخرى لأدوات أخرى..." -سائد أبو عياش

-شكراً-


..لم أستفد من مساق "الإدارة المحلية" في كلية القانون، كانت كقطع الليجو مكسورة الأسنان، لم أفهم تحديداً ما الغاية منه، إلى أين سنصل بعدها، مزعج جداً. أُفهمنا أن الإدارة المحلية تساعد بشكل أفضل في تغطية الاحتياجات المشتركة لكافة سكان المنطقة، وتقديم الخدمات. لكننا لم نرَ جيداً...













  عرض(1)مختصر لأهم عناوين المساق:- 


  • الإدارة المحلية تكون أكثر ديموقراطية إذا اتبعت اللامركزية الإدارية لخروج سلطة البت النهائي من السلطة المركزية إلى الإدارات\البلديات الأخرى في إقليمها، فتحصل الإدارة المحلية على شخصية قانونية، وتستقل مالياً عن موظفيها، وفي بعض الحالات تحتاج الموافقة من الإدارة المركزية للقيام بأعمالها، لأن طبيعة الإدارة قد تكون مختلطة أو مستقلة أو سلطوية-هيمنة- تتعدى القانون. أياً كانت يجب أن تكون الإدارة المركزية مراقبة على أعمالها، رقابة قضائية، إدارية، مالية. 
  • وعن مصادر تمويلها
  • تفريق بين الإدارة المحلية والحكم المحلي، محاضرات عن كيفية إجراء الإنتخابات، ومفارقة بين فلسطين وألمانيا في الإنتخابات.
  • عرض تاريخي فااارغ جداً لتغيرات حدثت للإدارة المحلية في المراحل الآتية:-


1-الدولة العثمانية   2-الإنتداب البريطاني   3-الإدارة الأردنية في الضفة الغربية والإدارة المصرية في قطاع غزة  4-الاحتلال 5-فترة السلطة الوطنية الفلسطينية.

نصف محاضرات ومحاضرات فارغة، ولا محاضرات. الكثير من الحفظ وما زال هناك شيء ناقص. وأظنني وجدت جواباً، أين تركب قطع الليجو هذه.

النقص في كيف استخدمت الإدارة المحلية خلال تلك الفترات، حيث تصبح  المعرفة غير المستخدمة والمفهومة إلى بناء جبار صعب الخروج منه بعد رؤية التاريخ.((من توضيح العامل التاريخي نفهم الأدوات)).

  فهم الأدوات في المراحل المختلفة:-

الحكم العثماني:  

التقسيمات الإدارية ساهمت في تردي الأوضاع الاقتصادية خاصةً للفلاحين فلم يكن من السهل عليهم متابعة عمليات تسجيل الأراضي، لبعد أماكن التسجيل، لو أن الإدارة المحلية من أهدافها حماية الفلاح وأراضيه لما قامت بتعقيد الإجراءات، أو إضافة ضرائب الأرض والجيش أو فرض الخدمة العسكرية، فمن لم يستطع دفع ديونه يبيع أرضه، أو يسجلها باسم عائلة إقطاعية للهرب من كل المذكور، وهذا ما حصل:- 

 عام 1877 صدر قانون البلديات العثماني، الذي أعطى السلطة المركزية هيمنة على المجالس البلدية لتسهيل جمع الضرائب مما ضيّق على الفلاحين وأسهم في تردي أوضاعهم الإقتصادية مما ترتب عليه بيع الأراضي للعائلات الإقطاعية التي باعتها إلى الأعداء. "كانت فلسطين تتبع دائرة تسجيل الأراضي في دمشق، ثم أصبحت تتبع دائرة تسجيل الأرض في بيروت...أسهم في تعقيد عملية تطبيق قانون الأراضي، فلم يكن من السهل على الفلاحين الفلسطينيين متابعة معاملات التسجيل...إلى جانب التخوف من دفع الضرائب أصلاً، ناهيك عن الخدمة العسكرية" -السلطان عبدالحميد الثاني، والأطماع الصهيونية في فلسطين 

ملاحظة:طبعاً هناك عامل آخر مثل الحروب، لكن التقسيمات الإدارية لها دور كبير أيضاً. 
ملاحظة:تمت هناك "اصلاحات" لكن كانت شكلية، والشكلية دون استقلال حقيقي يعني البقاء على هيمنة السلطة المركزية.




سيلان المياه في أنبوب سيثقله من الجهة الأخرى ويغير مساره

الانتداب البريطاني 1917 :

  كان هدف السلطة المركزية هو السيطرة على الأرض لصالح أعدائنا، هدف إلى تقييد صلاحيات الإدارات\البلديات وإلحاقها بالسلطة المركزية؛ لأن الهدف من الإنتداب هو تنفيذ وعد بلفور. فما قام به الإنتداب هو تغيير التقسيمات الإدارية لفرض سيطرة مشددة، على رأس كل لواء- وكانوا 13 لواء- حاكم عسكري وكلهم مربوطون بالحاكم العسكري في القدس، الذي كان مرتبطاً بالقائد العام للجيش البريطاني في القاهرة!

 حيث عيّن المندوب السامي البريطاني..الصهيوني "نورمان بنتوفيتش" نائباً عاماً وترك له مهمة إعداد القوانين والأنظمة.

قام المندوب السامي بتغيير أجراءات الإنتخابات لإختراق المجتمع السياسي الفلسطيني، بتغيير شروط الترشيح والإنتخاب..هكذا تسير الأمور مراقبة شديدة حتى لا يخرج شيء. 


  

مثال تفصيلي في الأسر، من كراسة وليد الدقة: 

"إطمئن..عليك أن تكون واثقاً بأنني  سأجعل الأسرى يرفعون العلم الإسرائيلي وينشدون التكفا" -مدير سجن جلبوع على مسمع من الأسرى 

  لإضعاف الترابط الجماعي بين أفراد الأسر بحزبهم السياسيّ، وبولائهم لفكرته، تمَ بفهم علم النفس والإجتماع بإجراءات إدارية لتحقيق الرقابة والسيطرة:-

1- تقسيم السجون حسب التقسيمات الجغرافية، أي تسمى تقسيمات إدارية إقليمية نفس المسميات لكن اختلفت بيئة التطبيق، وهاكم اقتباس من كراسة الأسير وليد الدقة "إعادة تعريف العذاب" -الذي أعتقد أنه يجب أن يُقرأ كل يوم جمعة بدل سورة الكهف!! 




النقطة الثانية هي تشكيل الإدارات\البلديات على طريقته التي تمثل الأفراد -الأسرى- من خلال إجراءات انتخابية تتناسب مع درجة تشديدهم وسطوتهم، "بفرز ناطق من كل قسم، وهو عملياً ناطق باسم المنطقة الجغرافية". هذه الشكلية اقتربت من جعل المُفرز-المُنتخب-  إلى مفوّض من قبل مدير السجن، بتنازله عن صلاحيات له إلى الفرد المنتخب. (يعني خروج سلطة البنت النهائي من السلطة المركزية إلى المفوّض له -المُفرَز) مما يعني كما قلنا سابقاً في ملاحظة استقلال شكلي،غير حقيقي، يعدم القدرة على اتخاذ قرار. 


مثال تفصيلي من كتاب الحداثة والهولوكوست:

  أيضاً نجد مثال مماثل في إدارة الهولوكوست، حيث هدف التنظيم الإداري إلى عدم شعور الموظف بأنه يقتل اليهود في أفران الغاز، من خلال التوزيع الجيد للمهام فتلغي أو تخفي العلاقة السببية بين العمل والقتل. 



إذن يا دكتور ليست الإدارة لتقديم الخدمات فقط! 







مصادر ومراجع :- 

1- السلطان عبدالحميد الثاني والأطماع الصهيونية-الدكتور أنيس عبدالخالق محمود.
2- سيكولوجية الجماهير-غوستاف لوبون
3-صهر الوعي للأسير وليد الدقة. 
4-مساق الإدارة المحلية والحكم المحلي في جامعة النجاح الوطنية.
5-الحداثة والهولوكوست-باومان
6-واقع واستراتيجيات تطوير الإدارة المحلية في الأراضي الفلسطينية-الدكتورة سناء حسيبا 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق