الأحد، 1 نوفمبر 2020

تتبع حق تقرير المصير

 

التتبع التاريخي لمبدأ حق تقرير المصير

الأمم المتحدة للتصويت في حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني المحتل 


  قطع من الأحداث التاريخية أدت إلى تشكيل وإخراج مصطلح حق تقرير المصير من بين سطور الثورات، وتعاقب تلك الأحداث أدى إلى رسوخها وتعدد فهمنا لها بحسب البيئة التي خرجت منها، وبعد الهدوء النسبي في الإطار الدولي فرست على ما اكتسبته من معان ٍ لكن ما نعتقد بأنها ستتغير وتتطور مع تغير الظروف الدولية في الأجيال القادمة.

  بداية تلك البذور أتت من محاولات الفلاسفة في تعريف الحرية، وهو ليس موضوع حديثنا، لكنه مرتبط بعدما تكونت الدول فأصبحت الدولة شخص اعتباري قانوني، يمثل الفرد الذي يسعى لها، ومن تلك التقاطعات نشأ القانون الدولي العام، الذي عرفه Alf Ross عام 1946  هيكل من القواعد القانونية الملزمة بعلاقة الدول مع بعضها البعض، وذلك التعريف نشأ من افتراضه أن القواعد القانونية لم تأتي من الهواء، بل هي مرتبطة اتصالاً بما يعرف النظام القانوني لمجموع مجتمعات الإنسان، القانون الدولي مرتبط بمجتمع محدد وهو مجتمع الدول (society of states) . ولأن أفكار الفرد تأثر على الغير، فالمجتمع فما يحيطه، نرى أن الحرية الفردية هي الأصل الذي رجع منه حق تقرير المصير.

  وتراكم ردود الفعل التي نشأت في القرون الوسطى عن حق الملوك الإلهي ،الذي كان يكرس إرادة الملك وحدة على أنها من الله مباشرةَ، فكانت البداية بالثورة المجيدة الإنجليزية ونتيجتها إعلان الحقوق عام 1689 حيث تم الاتفاق بين الشعب والملك على ألّا يتعدى على حقوق الشعب، وأن سلطته مستمدة من الشعب الممثل بالبرلمان.

  الثورة المجيدة كانت تعطي فكرة أن السيادة للشعب وهو جزء من حق تقرير المصير، لكن ما أضافه استقلال أمريكا عام 1776 كان مختلفاً قليلاً، إذ كانت المستعمرات الثلاثة عشر التي شكلت وجه الولايات المتحدة ويسكنها أوروبيين تابعة لبريطانيا العظمى على أنها البلد الأم للمواطنين الجدد. حدث خلاف لعدة أسباب خلاف بريطاني وأمريكي بريطاني في فهم دستور الثورة المجيدة، ولم يوجد ممثل حقيقي لتلك المستعمرات في البرلمان البريطاني، ولأن كل انسان يتمتع بسلطة يسيء استعمالها حتى يأتي من يوقفه عند حده، استبدت بريطانيا بوضع قوانين جديدة وفرض ضرائب.

  في دستور بريطانيا وقت إذ أن البرلمان له السلطة على الإمبراطوية، إذا ما يقوم به البرلمان هو عمل دستوري، لذلك قامت ثورة أمريكا، وتم الاعتراف عام 1783 في معاهدة باريس أن بريطانيا العظمى كانت استعماراُ !! أي تبرأت تماماً من الحكومة لأنها لم تكن تمثلها، بل وأسقطت وصف الاستعمار على فترة حكمها.

   وهذه نقطة جديدة تضاف لمضمون حق تقرير المصير إذ جاء في إعلان الاستقلال "الناس خلقوا متساوين، الله أعطى تلك الحقوق التي من غير الممكن أن تتغير، وهي الحق في الحياة، والحرية، والحق في السعي وراء السعادة(...)والحكومة عندما تأتي لتدمير هذه الحقوق، يمكن للناس تغييرها أو إلغاءها، وتأسيس حكومة جديدة(...) وتوفير حراس جدد لمستقبلهم."

 وتلتها الثورة الفرنسية 1789 وأكدت على مخرجات الثورة الأمريكية في إعلان حقوق الإنسان والمواطن الذي أصدرته الجمعية الوطنية في 26 أغسطس 1789 كل سلطة ليست من الشعب هي سلطة فاسدة، كما أنها أزاحت فكرة حق الملوك الإلهي.\\ملاحظة عن الفيلسوف مونتسكيو في المذيلة

  في تلك النصوص لم يذكر مصطلح حق تقرير المصير بذاته، بل قامت تلك الأحداث بتأطير فروع حق الإنسان، كما في النص السابق، وفي إعلان حقوق الإنسان والمواطن التي قضت بحق الملك، وحق الأمن، وحق المقاومة من الاستبداد والظلم.

  ولأنه لا يجدر في كل مرة تظهر فيها حركة تحرر  نحاول أن نستخلص هذا الحق من المفاهيم العامة للقوانين، كما قال لينين، وعرفه كالآتي "الانفصال السياسي لهذه الأمم من الهياكل القومية الغريبة، وتشكلها لدولة قومية مستقلة" وكان من أوائل من نادى بهذا الحق وإعطاءه للأقليات وحدد تعريفا له، فكانت الثورة البلشفية أكثر تأثيرا في ظهور هذا المصطلح خاصة، وجاء صراحة في المادة الثانية من إعلان شعوب روسيا 1917  "حق شعب روسيا فيحرية تقرير المصير، متضمنا ذلك حرية الانفصال وتشكيل دولة مستقلة.

 -1-

من هنا بدأ ينشأ على الساحة الدولية، عندما ذكر صراحة وعززه تصريح الرئيس الأمريكي ووردو ويلسون في المبادئ الأربعة عشر  التي وضعها حتى يجد حلا للصراعات التي نشأت، للسلام، قال في خطابه بتاريخ الثامن من كانون الثاني 1998، وذكر منها في المادة رقم عشرة واثني عشر، منح القوميات الخاضعة للإمبراطورية النمساوية حق تقرير مصيرها"، " ضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير".

 وأعطي طابعا سياسيا أكثر من قانوني. لكن تم تحويل هذا المفهوم بعد ابتكار نظام الانتداب من قبل عصبة الأمم، فتم اعتبار أن من يستحق تقرير المصير الدول الاوروبة أما الدول غير الاوروبية عليها الرعاية والإرشاد حتى تستطيع أن تستقل بنفسها، حتى في ظل الأمم المتحدة أخذت نفس الاعتبار.

\\ملاحظات للنفس\\

·        وبما أن الدستو ر هو من يعطي هذا الحق أصبح الأمر باتفاق مسبق وليس بإرادة منفردة من الجماهير، وليس انفصالا في حد ذاته. -عبدالفضيل إكنديل، الحكم الذاتي - المبادرة المغربية بشأن الصحراء كتعبير عن تقرير المصير، ص41ص42

\\مثال يوغسلافيا جيث أن الجأمم المتحد ة بعضوية الدولة الجديدة إلا بعد تعديل الدستور اليوغسلافي سنة 1992 والتصريح باحترامها لاستقلال الدول المنبثقة عنها.

\\ملاحظة من الغريب اعتباره اتفاق مسبق وليس ارادة منفردة، بل إرادة الأجيال السابقة هي من فرضتها، ثم أصبح أمرا واجب أن ينتزع حتى يكون من الدستور. وعدم انتزاعه يعد خرقا للقانون الدولي --لا لاء محكمة العدل الدولية قالت لا يعد اختراقا للقانون الدولي \\"ردود فعل بشأن كوسوفو

مرحلة النشوء ((مابعد الثورة البلشفية، مبادئ ويلسون والاتفاقيات، والجمعية العامة لجنة ضد التمييز العنصري))

\\مرحلة مرحلة التطور؟ ما هي؟ القانون الناعم ؟

عبارة عن السوابق القضائية التي جعلت لتقرير المصير ضوابط. والقانون الناعم؟

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق