الاثنين، 13 مايو 2019

الإرادة الفلسطينيّة وسط غرفة المرايا




"القوة تبقى فوق الحق" قالها ثيودور هيرتزل في كتابه "دولة اليهود" وبعد 60 صفحة، جرى الكثير أمام حب الناس للسلام إذ زاد "إن أردنا سلاماً يجب أن نجعل من مصلحة الدول هو تحقيق السلام" وبقوة هذه العبارات أنشأ الصهيونيّة، حاملاً في قارب أفكاره -من النمسا-بيوض تنانين.

الإرادة الفلسطينية أمام قوة الوحش العملاق الذي لم تره؛ لأنه يضعها في غرفة المرايا، قررت أن تواجهه وكوّنت منظمة التحرير الفلسطينيّة 1964، وعام 1993 فوّضت سلطتها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاقية أوسلو للسلام حتى تكون إدارة حكم مدني ذاتي على أراضٍ خرجت منها إسرائيل في الضفة الغربيّة وتكون مدتها 5 سنوات، كَبُر العملاق؟ تمدد، واتسعت المدة أو بطء الزمان للخروج من هذه الأزمة، من هو؟ الذي يجعلنا نجدف ونجدف لا سبيل للخروج من دوامة الأزمات القانونيّة التي يقعد في وسطها مثقلاً نسيج الزمكان كأنه ثقب أسود ونحن نحج حوله مراراً، في فراغ السلطة التشريعيّة بعدم انعقاد المجلس التشريعي، وفي انقسام 2007، وفي فراغ النظام السياسي، حتى على طرق حياتنا تمدد.



أغلب الظن أنه اللفياثان، وحش الفيلسوف هوبز، العملاق الأسطوري ليس من لعبة العروش لحسن حظهم، رأس تنين وجسد أفعى يعيش في الماء، يفعل ما يشاء، قد تشعر بأحد أطرافه إن حاولت الاقتراب، وإن تعمقت سيكون بشكل هلاميّ يحيط ما حولك أو كقرد كسلان يتعلّق بك إن أصابك الهم، وسترى سماءك بعدها بغير ألوانها، يقفز من كتاب الأصول الطبيعيّة والسياسيّة لسلطة الدولة، يتسع، يتشكل في أي فراغٍ يترك.



سأقف على عتبة حالة الاستثناء لا تمازحني! فبين الواقعة والقانون عتبة تصلنا إلى استبداد يحرّم ويقصي الإنسان، تفاح الجنّة الآن هو قطف النظام الجديد.



  عزيزي التائه/عزيزتي التائهة في هذا الفضاء، هذه المقالة ستستعرض لك ما معنى حالة الاستثناء، وبأي شكل منها نحن، وكيف يتحكم بنا ذيل الأفعى على حياتنا ونظامنا السياسيّ، على أساس أنّا كنا كما قال أفلاطون سابقاً الإنسان حيوان سياسي، أصبح كلام ميشيل فوكو هو الواصف للحال حيث أن حياة هذا الحيوان هي موضع تساؤل في النظام البيوسياسي (عن علاقة نظام الحكم السياسي بالإنسان عبر التدخل والمراقبة بالتأديب والسيطرة).
   
بغية فهم هذا اللاشيء من الحياة الذي نحن فيه، نعرف حالة الاستثناء بالرجوع إلى الفيلسوف جورجيو أجامبن هي السلطة المطلقة-الملكيّة- أي دون الفصل بين السلطات المختلفة وهي تمثّل دولة الفراغ القانوني، ويدنو منها مصطلح السلطة الكاملة وتعني حق إصدار قرار بقوة القانون وهذا ما حدث في فلسطين منذ بداية الانقسام، بعد فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي، وبسبب عدم رضا الكثيرين من الداخل وأيادي الأجانب الخفيّة لم تمر هذه الخطوة بالانقلاب الذي خسف الدمقراطية، فما كان من حماس إلى أن تقيم حكومة شرعيّة- غير شرعيّة على غزة، وأكمل الرئيس محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية مسيره في اتفاقية أوسلو دون مصالحة مع بقيّة الإرادة؛ حيث أقال رئيس الوزراء إسماعيل هنيّة المنتمي لحماس معلناً حالة الطوارئ المنصوص عليها في الفصل السابع من الدستور 14\6\2007 بسبب العصيان والحرب الإجراميّة على غزة والانقلاب العسكري والخروج عن القانون عن الشرعية الفلسطينيّة.

ولعدم انعقاد المجلس التشريعي يصدر السيد الرئيس قرارات اعتباره ممثلاً عن السلطة التنفيذية لها قوة القانون كسلطة تشريعيّة مستنداً بذلك إلى المادة 43 –حالة الضرورة -من القانون الأساسي للسلطة الوطنيّة الفلسطينيّة.

وهذا يعني تعليق القانون الأساسي، ما يجعل حقوق الإنسان الأساسيّة غير محميّة، لأننا في حالة مبررة، ولاستمرار هذه الحالة لأكثر من 30 يوم في حالة الطوارئ وغياب جلسات المجلس التشريعي التي من المفترض أن تعقد شهري آذار ويوليو من كل سنة ولاثني عشر عاماً نضجت لدينا حالة من الاستثناءات المستمرة التي أصبحت العاديّة.

 ليس هنا يكمن الوحش، بل بالتفاصيل الأُخرى عندما آتي إلى تعريف السيادة والحكومة، عندما تصبح لديك الملكة لتسمع صدى العملاق ينادي لمن الملك اليوم؟

وقفة، لنرجع للوراء قليلاً في البدء كانت الكلمة، عندما تحوّل مركز الثقل السياسي من منظمة التحرير الفلسطينيّة إلى السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، إلى أوائل الأزمات، عندما تبنى الرئيس السابق الراحل ياسر عرفات القانون الأساس بعد ثلاث سنوات من الفترة الانتقالية (عام 2002) وهي خمس سنوات المحددة في اتفاق أوسلو، وفي التعديلات 2003 استحدث منصب رئيس الوزراء، من ثم في 2005 تم تحديد ولاية المجلس التشريعي، وهكذا إلى أن أصبح هذا الحكم الذي اتفق أنه مؤقت إلى حالة دائمة، لم تكتمل بعد الصورة.

عنوان هذه المقالة للتأكيد هو الإرادة التي شوّهت وأصبحت سائلة، فاسدة، أو حالة تشرذم، ناقصة، معيبة، لأنك عندما تقوم بتصرف يجب أن تكون كامل الأهليّة وبالنسبة (لدولة فلسطين) فما قامت به م.ت.ف هو بدلاً من المضي قدماً بجدارها المحمي بإرادة شعبها، العدو لا يستطيع العدو من فوق الجدار الذي حاصره فقام بتحطيمه كما فعل ذلك أيضاً بأزقة جنين، هي السياسة ذاتها لكن على مستويات، فأبرم اتفاق سلام، هدنة، وأعطى البحر والمجداف للسلطة الوطنية الفلسطينية، وينظر لنا كفأر يركض على دولاب.
فلا يمكنك كتابة دستور لدولة قبل أن تنشأ دولة، وهذا يجعلنا قليلاً نعرج إلى النظرية الدستورانيّة، حتى تجيب رأس التنين على سؤاله لمن الملك اليوم، وتختار بعدها ما تشاء. 

تعتمد النظرية الدستورانية في أساسها على عبارة السيادة للشعب، أي أن الشعب يكتب الدستور وهو رؤيا المجتمع، من الشعب إلى الشعب، مهما كان شكل الجماعة الضاغطة وفئات المجتمع التي منه فهو يعبر عنه، حسناً.

ويشترط أيضاً أن تقيّد السيادة المؤسسة أو الحكومة التي تمثلها وتفصل بين سلطاتها الثلاث(التنفيذيّة، والتشريعية والقضائيّة) من ثم الرقابة على الأعمال الدستوريّة حتى لا تتخطى القانون الدستوري.

وقد ينقد أليكس دو توكيل في كتابه "ليبرالية أمريكا" النظرية الدستورانيّة، لأن من يعين القضاة الناظرين إلى دستوريّة هذه المنازعات هي السلطة التنفيذية وليس منتخباً، أي هناك ثغرة تعيبها، قد تملأ. ب..بالكثير، تذكر\ي.

إذاً لنفرق بين السيادة والتي تعني السلطة العليا، لأنها هي التي تأمر الحكومة وتقيدها وتشترط عليها تمثيلها في سلطاتها المختلفة، أي تمثل السيادة من خلالها، هل الفرق واضح؟ لنستمر.

أجل قد يُقال أنّ الآمرين يأمرون الآمرين، لكن من يملك تسيير الإرادة هو صاحب السيادة، وذا هو شكل الوحش، عندما تجيب عليه تعرف من هو، لمن الملك اليوم؟ نجيب على ذلك من المنظّر الأول لمفهوم السيادة كارل شميت: من يملك حالة الاستثناء هو صاحب السيادة.

لنرجع إلى حالتنا، من أصدر قرارات بقانون، وأعلن حالة الطوارئ؟

 لكن من أطال مدة المفاوضات حتى ثقب الزمن؟

لا، من غير المعقول اتهام الرئيس هو اللفياثان، بل هو من لعب بإرادتنا وقادنا لحالة الاستثناء لنقل مركز الإرادة من م.ت.ف الممثل الحقيقي لإرادة الفلسطينيين، إلى ما هو وهمي، خاوي، العدو الذي جعلنا نصدق أننا نسير في الطريق ونحن في متاهة أو على جهاز ركض لا يتوقف.

أي شيء في هذه المنظومة عندما توجه ضربتك فلن تصيب، لأن يدك مربوطة بعصا يتحكم بها من بعيد، كأن السلطة الوطنية الفلسطينية دميّة جورب أمام الجمهور الفلسطيني غير مدركين لذلك، وصل الأمر للسخريّة بأننا نخاطب دميّة على أنها حقيقيّة ونبني مؤسسات الدولة على أطلانتس الجزيرة المفقودة، وكلها نفخ ولعب بالكلمات حتى أمام البنك الدوليّ الذي يقول هناك زيادة في النمو وإلى آخره.

حالة الاستثناء أكبر من قرار بقانون واحد، وتعليق الدستور في حالة طوارئ كتدبير استثنائي لتفادي عقبة، بل تكشف عن نفسها كنموذج لنظام قانوني مستبد يتعارض بقوة مع هرميّة التشريع، كل شيء يصبح مستباح من شكل النظام السياسي الذي قد أقول إنه شبه _شبه رئاسي، إلى الإنسان نفسه الذي يموت دون قيمة على الحواجز أو في شارع سي.

كل شيء ستحاول القيام به، من تفسير لقرار محكمة دستوريّة، إن اعتمدت على مقاصد المشرع-وأي مشرع! – أو على منطق القانون العام، فإن ذيل الأفعى سيركله بالأخطاء، لأنه بطريقة ما غير شرعيّ ولا يعبر عن الفلسطينيّ، أيضاً فيما يتعلق بالحكومة لقد جربت أن تكون سابقاً كحكومة "أكثرية منقسمة"، أي الرئيس من حزب وأغلب المجلس التشريعي ورئيس الوزراء من الحزب الآخر، فانخسفت بها، وكانت من قبل "حكومة أقلية منقسمة" عندما يكون الرئيس من حزب ورئيس الوزراء من حزب آخر أو مستقل فكانت هشّة برغم الجهود الكبيرة التي قد تخطئ وقد تصيب، فإنها محدودة وضعيفة، أو لا معنى لها أحياناً، راجع\ي آخر حكومتين مثلاً، تقول سندي سكاتش وتيموثي كولتن في نظرة جديدة على النظام شبه الرئاسي من خلال الأزمة الروسيّة، "أن ازدواجية السلطة التنفيذية في النظام شبه الرئاسي واستخدام المراسيم بشكل واسع يؤدي إلى الانزلاق إلى الدكتاتوريّة ويتجاهل المجلس التشريعي المنتخب وسيقود البلاد إلى دكتاتوريّة دستورية" وأشير إلى مصطلح دكتاتوريّة دستوريّة هو مصطلح استخدم أول مرة 1921 من خلال كتاب كارل شميت متحدثاً عن السيادة.

وللعلم النظام شبه الرئاسي تم تبينيه في 2003 على أنه منقذ، أرأيت في كل مرة تحاول انقاذ نفسك ستنزلق! لأن النظام الحقيقيّ صاحب السيادة مالك الاستثناء يقصيك من الاندماج حتى في أعمالك أياً كانت رافضاً وجودك، وتعاملك كأنك مجرم.

إضاءة، أما عن النظام شبه الرئاسي فالاقتراح المقدم من ورقة "الأزمة الروسية" هو تقييد رئيس في النظام شبه الرئاسي، وأريد أن أطرح سؤالاً قد يشكل وقفة لكتابات أخرى، هل يمكن تقييد السلطة الوطنية الفلسطينيّة والسلطة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة؟

كما يجب أن يجري الحديث عن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية قبل أي خطوة جديدة، أو إنشاء إرادة جديدة، كأهم خطوة وقائيّة.

 أما حالة الاستثناء قد تطول كما علّقت الحقوق الأساسيّة في دستور فايمر لمدة 12 سنة، كما استخدمت هذه الحالة في ميلاد الثورة الفرنسية السنة الثامنة للثورة على ما أذكر، ونوضل ضد أبسط أشكالها لأن من حقك عندما تنتهك السلطة الفاسدة التي لا تعبّر عن سيادتك أن تقاتل من أجلها، فالسلطة الفاسدة هي كل سلطة على الأفراد والجمهور لا تكون صادرة عنهم، حسب المادة الثالثة من إعلان "حقوق الإنسان والمواطن" الصادر عن الجمعية الوطنيّة الفرنسيّة 1789،  وأختم بما قال كارل ماركس "البشر يرون العقاب وليس الجريمة، وعندما لا يرون الجريمة عندما تتم معاقبتهم، يجب عليك أن تخشاهم، لأنهم سيأخذون بانتقامهم" وهو مثلما حدث في الانتفاضتين، وما يحدث دائماً أننا نعامل كمجرمين في حالة إقصاء دائم من النظام، وقد يكون هناك المزيد إن حاولت أن تنال على إرادتك غير مكسرة بمطرقة الفساد التي يحملها ذيل اللفياثان.





































الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

بحث ميتافازيقي (2) قصة قصيرة.



تقول الأساطير أن هذه القصة أتت  بعد عديد من المقالات اللاهثة اللاهبة له ، وترك خوفاً على حياة أو تخرج أصحابها من الجامعة. بعد جدال شبه أبوي، وانتهى بقوله يعني أنا مش سحيج من ثمّ رمى الورقة.


عنوان النص: ثرثار في كلية القانون 


النص:



قد يكون عجيباً أن ترى ببغاء في عش بدلاً من شجرة عملاقة. وبين لفافة عشي تلمع قطع رخامية، تأخذ الطيور في حيرة، وتجعل من طير جسور مثلك يسألني. إذ رويت لك قصتي من البداية لن يكون عجيباً أو مستغرباً. قبلها كان لدي الشباك الأوفر ظلاً، لغرفة واسعة. يتصل ببلكونة صغيرة، وهذه ساحة أخرى تابعة للمبنى، تكشف كل البشر أسفلنا والطيور في رقعة السماء، كنت أراك تذهب وتجيء. وكان لدي مربي والحق أقول لك كنت أهاب أن أخالفه. لمّا أحضرني هنا، لم يضعني في قفص، بل كان بيتي حفرة في شجرة مصطنعة في زاوية الغرفة. ويعلمني كلمات: الحرية، ليبرالي، القانون، كتب. عاداته رتيبة، يرتشف من كوبٍ رسمت عليه شمس خضراء، يرشف منه بجانبي على حافة البلكون، سمعت أنّ اسمها تارباكس...أو شمس ستار بكس...شمس باكس أو شيء كهذا، الإلهة التي تجلب له الرزق كما آن لي أن أعلم، لأنه...اسمع! كان بعدها وبعد رشفتين، يأخذ الكوب معه للداخل ثم يجلس ويبدأ بالنقر.

 كنت سعيداً بالمربي خاصتي فالعادة أن أقراني كما تعلم يعملون في السيرك أو حديقة حيوان، أو يشيخون في أقفاص الباعة. لكن هذا الرجل اعتاد وأحبني وأحببته، أصبح يترك كوبه لي. ولاحظت أن أخذت العادة أن يأتي رجل قصير القامة وصرت أحدق بعيني فيه وكأنه بدأ يشكل لي تحدي. كان بين يديه شيء يصدر صوت جمع من البشر، يعرضها عليه لم أكن غيوراً، أو أنّي غرت، لكن ليس هذا السبب الذي جاء بي لهنا، الأمر مختلف. المربي بالمقابل عرض عليه ورقة، وقال "استمر في أدائك، توقع على عقد عمل دائم. "كان بودي أن أتقدم وأذكره بموهبتي! يمكنني إخراج الكلمات كافة التي قيلت في المكان دون أدنى جهد، لكن بدلاً من الورقة يحضر لي بذوراً أكثر وأضخم. فتشجعت وبادرت، حمت حول المكان، على نية أن أنقل له ما حدث تحت هذا الشباك والشباك الذي تحته، والساحة، وأنا أمام المدخل، وأمام البوابة. والناس يلاحقوني بنظراتهم. ارتبت، وحاولت التواري، ما إن هبطت حام حولي خمس فتيات، ظلوا ينادونني "ايش يا مستشار الرئيس؟" ويأخذون الصور. وعلمت من حديثهم أن رجل أمن لم يسمح "لدكتورتهم" بالدخول للجامعة، وأشارت احداهن بقهوتها إلى غرفته، وصوب الباقي رؤوسهم هناك، في الأعلى، حيث شجرتي، ثمّ ولّوا إلى داخل المبنى. يعبث في داخلي خيال، حين أرجع له نتبادل أعطيه كلمة فيلقمني بذرة كبيرة. لم أره. أمسيت جائعاً جداً؛ لم أقض صباحي سوى في شاغلة واحدة. ظللت أنقر ما نقر لعلي أرزق بالطعام، ففعلت. صبيحة اليوم التالي وقد كنت بدأت أفكر في نقل سكني لمكان حقيقي، نفش ريشي لحظة رأيت الغرفة حتى بات ظلي كالقنفذ واقفاً لدقائق. تحولت الغرفة فوضى كأنّ قروداً دخلوا معي، لكن لا يعقل، الأعشاش الصغيرة والأوراق التي تحتفظ بها، استطاعت أن تطير في الغرفة، لعل ما أغضبها البارحة. وأذكر أن أصابني الصداع من تكرار النقر، وعيناي لم تسلما، نقرت أيّما نقر، حيث تقودني ردة النقرة التي قبلها أنقر مرة أخرى. بعثرت أوراقاً داخلها وحولها وأنا ما زلت أبحث عن طعام. فعلاً كما آمنت، طر وتعلم، عندنا الطائر من يغير عشه، لكن هنا العش يغير مكانه. صوت أتى من أسفل مكان النقر، صعد المربي مرتجفاً، محمر الأذنين، واستدار نحوي ينظر إليّ، ابتعدت واستعدت للاعتذار من حافة الشباك، وقع العود من فمي. لقد كنت أحضر بيتاً خلسةً، حينما تأملت بالطيور. أخذ مصدر الصوت قرب أذنه، وقف وقال أعتذر سيدي، أعتذر سيدي، حاضر سيدي كررت "حاضر سيدي، حاضر سيدي" ألحقه، هرعت إلى شبابيك أخرى، ألقاه مجدداً في غرفة الشباك التي أقف عليه يحمل شمس بكس في يده ويبتسم، وبصوت رخيم هكذا يقول للحاضرين في الغرفة قدامه "كن حراً، فكر خارج الصندوق". أجل، كما سأفعل أنا، أكون حراً، أطير خارج الصندوق المصطنع، لأن من لا بيت له سيرجع جائعاً مساءاً. ينهي كلامه. يخرج. كل ما ببالي يا عزيزي عندما وصل غرفته أن أقول "أعتذر سيدي، أعتذر سيدي" تقع شمس باكس لأن يديه انكمشتا وثقلتا لمّا سمع صوتي، مد عنقه على طاولته ونام. حسناًّ ربما لن أعلم لم ازرق واحمر، طرت حاملاً قطعة من بكس، وعدت للباقي، لم أسمع أحاديث. وها أنا الآن في العش. 

انتهى النص.

 القصة خيالية وأي شخصية تقترب أو تشابه الواقع هي محض خيال، ما عدا الببغاء اللعين الذي طالب بحريته بعد أن كسر غير  قاصد شعار الليبرالية ستار بكس المبجّل. 
















الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

جريمة اختراق صف المستبد| التآلف الثقافي يلغي ضبابية الحاضر

ملاحظة لتحس في الكلمات: التدوينة عن رواية جريمة في رام الله، ما خطر في بالي أكتب عنها في وقتها،  اكتفيت بالدفاع  على أرض الواقع..وبانتصار أصدقائي اللي انضربوا قدام بوابة جامعة النجاح الوطنية..وخسرت "قيم اجتماعية" ..قطوف معلقينا بالسما، بالنسبة إلي اعتبرتها ميدالية الجولة، وتكريم حافل بنظرات الحقد أو ما بعرف شو أوصفها..من جديد بدت جولة جديدة هذا الفصل..والشيطان في التفاصيل


تعريف عام..بالمؤلف و رواية جريمة في رام الله 


للكاتب الدكتور في علم الاجتماع، باحث، وصحفي فلسطيني، وله ثلاث روايات قبل جريمة في رام الله، ولم تأخذ أي ضجة..عباد يحيى.

بالنسبة لي لو لم يحدث!! أن النائب العام أصدر قرار بمنع وسحب الرواية!   فإن قراءتي للرواية ..ستكون من الجانب الأدبي، لأنني أربط جودة الرواية بقيمتها الأدبية، لكن ما فعله عباد يحيى أن رسّخ فيّ فكرة..


وهي أن الرواية هي قراءة الواقع..تبصير..أكثر من أن تكون عمل أدبي، خاصة في حالة خمولنا، فلا مجال للرقي بأنواع الأدب لأننا خائفون. لذلك قيمتها بخمس نجوم على موقع Goodreads 

تم تنفيذ قرار النائب العام..كان قبلها حدا منا شاري الرواية ولفت علينا كلنا..


الخميس، 11 أكتوبر 2018

بحث ميتافيزيقي في اللعنات، مدينة نابلس مثالاً

 


  في نابلس ستعتقد أنك في دفتي كتاب مئة عام من العزلة، ستدور في صندوق من الفراغات، بحيث أن صدى صوتك خشخشة فقط، تعبت..من لعن هذه البلاد؟ الكنعانية، اليونانية، الرومانية، البيزنطية،المسيحية، الإسلامية، السامرية، محاربة الإنتداب البريطاني جزء من مثلث الرعب الفلسطيني جنين،طولكرم، نابلس. لكن الرعب الآن مختلف فصدى صوتك..حشرجة.

لعنة إبعاد يوم..يوم الدين من خلال مكافأة المؤمنين

نعتقد نحن جمعية علماء الما ورائيات اللامحدودة، بأن عام 2500 قبل الميلاد في الشام، قام كبار ملوك الجن بجمع خريف من كل حضارة، ونفثوها على زمن يصدف أنه زماننا ويؤخذ كل من يقول أن الحمدالله! فيكتسب القدرة على الإختفاء والتنقل، وهذا عمل شيطانيّ..وينافي قاعدة التشريع لا ينافي الضمان. حيث أنه من المحلل أن تقول الحمدالله، لكن ما يحدث أن تحتجز جثتك في القبر لأنها لن ترى يوم الدين إن أطال الله بعمر المؤمنين!!!

مثل اختفاء بروفيسور عام 2011، حيث أراد الرضوخ للحكم الأعلى العادل، ونقل بقوة ايمانه إلى مدينة أخرى بعيداً عن نابلس. 

لعنة الفرمانات الملكية 


الموج الأبيض-المصور عبد الرحمن سمير عبد الرحمن محمد (الملتقى الفلسطيني للتصوير)


فرمان فرمان!...

هكذا سمعنا من إحدى جلساتنا الروحانية، فرمان مليء بالعرض والبيان على سكان المكان المليء بالإزدحام حول جواد الرسول، من كافة الطرق الرومانية تجمعت على صوته العااالي "بسم الآلهة التي حكت أرض كنعان وبسم الأقداس المسيحية، وبسم الشعوب والشريعة العامة، فرمان فرمان رقم ألفان وأربعة، أن من يحذو بطريق الفقيه فلان بن علتان وابنه فلتان، يقتل شرعاً في جامع الأمم..." 

صرخت روح الفقيه وهي بيد الله، وصبت على آذان الرسول، فجنت روحه.. تعيد تصدر فرمانات من حين لآخر بكلمات جديدة يصحبها تصفيق جمهور! 

مع العلم أن حسب دراساتنا أن مثل هذه الصرخة..صرخة الفقيه الجليل تخرس الرسول أو بالشكل العام روح ظالمها فكيف تجعل يعيد ويأتي للمكان نفسه كفعل انتقامي كأنها روح ظُلمت؟!..

كلعنة النيل 

 أرواح الكتب التي فقدت حبرها في النيل، تلونت على حوريات آخر الزمان، وتلك التي حرقت فعتمت عيونها، كسّرت أقلام الكاتبين، ربطت أفواه آلهة الوحي، وبسلاسل!! راقبت كل من يكتب حيث إن كتب تضمن أن كتابه لن يحرق أو يغرق.

#تدمير_نابلس



الأربعاء، 14 فبراير 2018

الحب للجميع


للجميع..ليست للصورة التي تروّج لرجل ذي تسريحة شعر مكلفة من قص ومرطبات وزيوت وصاحب عضلات، أو النمط الذي يروجه التلفاز للمرأة الجميلة، الرشيقة الشقراء بلابلابلا أيا كانت. لا أعلم كيف وصل بنا الحال لهذا الضيق من الرؤية لنعرف أنماط قليلة (ألف أو با) وفي المجتمع ستحب أن تعيش عمراً لتعرف الشخصيات والأشكال وأنواع الجمال إن كان متاحاً لك- وكنت فضولياً-.


جينات المذكر    و   جينات المؤنت 


فراشة نصف مذكر نصف مؤنث خلقة ربنا 
 -الراقصة المثلية\وهادا خلقة ربنا
                                                                                    
  كأنك تخلط العلم والفن أو اللغة والأدب، مجموعة كبيرة من الاحتمالات الإبداعية التي ستظهر لك..-وكلها خلقة من عند ربنا واحنا لا نعترض على مشيئة الله-! 


   #الحب للجميع #أنشر_الحب.

 ما تتقيد بالعلبة اللي بفرجوك اياها مزعها وخلي الهوى بيتك، خليك إنت.













محتويات التدوينة: 

1- فتح نصف الستارة، من هم المختلطون بين الألوان؟
2- الميم\ المخنث في الدين: القرآن والأحاديث.